محمد تقي النقوي القايني الخراساني

308

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فلمّا اشهدهم واقرّو له بانّهم العبيد وانّه الربّ عزّ وجلّ كتب ميثاقهم في رقّ ثمّ القمه هذا الحجر وانّ له لعينين ولسانا وشفتين يشهد بالموافاة فهو امين اللَّه عزّ وجلّ في هذا المكان فقال عمر لا ابقانى اللَّه بأرض لست بها يا أبا الحسن وأمثال ذلك كثيرة مذكورة في كتب العامّة والخاصّة ولا سيّما المطوّلات منها فمن أرادها فليرجع إليها وفيما نقلناه كفاية واللَّه ولىّ الهداية وقد عدّ بعض المحقّقين موارد اعتذاراته في ايّام خلافته بما تقرب مائة . قوله ( ع ) : فصاحبها كراكب الصّعبة . قوله ( ع ) : فصاحبها كراكب الصّعبة ان اشنق لها خرم وان أسلس لها تقحّم . قد مرّ شرح اللَّغات في اوّل الخطبة والضّمير في قوله ( ع ) فصاحبها قيل يرجع إلى الحوزة وقيل إلى الخلافة وكلاهما من المحتمل قال الشّارح المحقّق البحراني ( قده ) في المقام ما هذا لفظه . قيل الضّمير في صاحبها يعود إلى المداراة في صعوبة حاله كراكب الصّعبة ووجه المشابهة انّ راكب الصّعبة كما يحتاج إلى الكلفة الشّاقة في مداراة أحوالها فهو معها بين خطرين ان والى الجذبات في انفها ( في وجهها بالزّمام خرم انفها وان أسلس لها في القياد تقحّمت به المهالك كذلك مصاحب اخلاق الرّجل والمبتلى بها ان أكثر عليه انكار ما يتسرّع اليه ادّى ذلك إلى مشاقّته وفساد الحال بينها وان سكت عنه وتركه وما يضع ادّى ذلك إلى الاخلال بالواجب وذلك من موارد الهلكة ثمّ قال .